آقا بزرگ الطهراني

844

طبقات أعلام الشيعة

مناصب مهمة ووظائف خطيرة ، ومن أعماله المبرورة اقناع الحكومة العثمانية بالغاء رسوم الدفنية عن جنائز العراقيين التي تدفن في وادي السلام ، ومنها ترغيبه للحكومة ببذل الأموال الطائلة في تعمير المساجد والمعاهد إلى غير ذلك من خدماته السرية . ولما تأسست المحاكم الشرعية الجعفرية على عهد الاحتلال أشغل منصب القضاء الجعفري ، وهو أول من أقدم على ذلك من علماء الإمامية وقد قام بأعباء هذا المنصب خير قيام وكان مثال النزاهة والاستقامة ، وفي عهد الحكم الوطني رفع إلى رئاسة مجلس التمييز الشرعي الجعفري ، وبعد ان قضى في هذا المنصب أمدا من الزمن استقال وآثر الانزواء ، وبقي مشغولا بعبادته وتدريسه ، في داره أو صحن ( مسجد الزركشي ) في محلة الشواكة بجانب الكرخ ، وقد جدد المترجم له عمارته وجعله منتدى أهل الفضل والأدب والناسكين وكانت له فيه حلقات للتدريس ، وكان كثير التواضع يجالس الفقراء وهو من أغنياء عصره ، وكان لا يختلف على مجالس الامراء ، وكأنه قصد بتولي القضاء ورئاسة التمييز وتأسيس المدرسة خدمة المذهب الشيعي وايجاد سمعة للامامية واثبات وجود لهم في الدوائر في بداية تأسيس هذه المملكة رحمه اللّه . توفى في أواخر صفر ( 1357 ) ونقل إلى النجف فدفن في الميدان في مقبرة خاصة كان أعدها لنفسه وهي اليوم معروفة مشهورة ، وخلف مكتبة قيمة تفرقت بعده أيدي سبا ، ولم أقف له على أثر علمي . 1357 الشيخ المولى شكر اللّه اللواساني . . . - 1319 هو الشيخ المولى شكر اللّه بن المولى لطف اللّه اللواساني السينگي نزيل طهران علامة فاضل وفقيه كبير . كان بدأ اشتغاله في أصفهان ، حضر بها على العلامة الشهير السيد حسن المدرس - أستاذ السيد المجدد الشيرازي وجمع من الأعاظم - ثم هاجر إلى النجف الأشرف فتلمذ على الشيخ المرتضى الأنصاري وغيره ، ومكث عدة سنين ثم عاد إلى طهران فكان من رجال الدين المشاهير ومراجع الأمور الأكابر ، وكان مشغولا بالتصنيف وغيره إلى أن